تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن الإقرار بهذا النوع من التوحيد وحده لا يكفي لجعل صاحبه موحدا ينجو بتوحيده من عذاب الله تعالى يوم القيامة الذي أعده لغير الموحدين، وإنما هو مدخل لأنواع التوحيد الأخرى التي بها جميعا يتحقق النجاة من عذاب الله.

وقد أقر المشركون في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بتوحيد الربوبية، وكذلك أقر به الكفار، إذ كانوا يقرون بأن الله تعالى هو المالك، الخالق, الرازق، النافع، الضار، المحي، المميت، المدبر لأمر هذا الكون, ولكن هذا الإقرار وحده لم يجدهم شيئا ولم ينقذهم من عذاب الله.

وقد أثبت الله جل وعلا إقرارهم هذا في كتابه، فقال تعالى: ﴿ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله فأنى يؤفكون﴾ [11] ، وقال: ﴿ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن خلقهن العزيز العليم﴾ [12] .

وقال: ﴿قل من يرزقكم من السماء والأرض أمن يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر فسيقولون الله فقل أفلا تتقون﴾ [13] .

وقال: ﴿قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون؟ سيقولون لله, قل أفلا تذكرون, قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم؟ سيقولون لله، قل أفلا تتقون, قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون؟ سيقولون لله، قل فأنى تسحرون﴾ [14] .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٥ · ص ٤٧٠