تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والرب هو الله عز وجل، هو رب كل شيء أي مالكه، وله الربوبية على جميع الخلق لا شريك له، وهو رب الأرباب، ومالك الملوك والأملاك.

ورب كل شيء مالكه ومستحقه، وقيل: صاحبه, ولا يقال الرب في غير الله إلا بالإضافة: فيقال: فلان رب هذا الشيء أي ملكه له. وكل من ملك شيئا فهو ربه. يقال: هو رب الدابة، ورب الدار، وفلان رب البيت، وهن ربات الحمال.

ويقال: رب مشدد، ورب مخفف.

وأنشد المفضل:

وقد علم الأقوال أن ليس فوقه

رب غير من يعطي الحظوظ ويرزق

وفي حديث أشراط الساعة "وأن تلد الأمة ربها أو ربتها" قيل: الرب يطلق في اللغة على المالك، والسيد والمربي، والقيم، والمنعم، ولا يطلق غير مضاف إلى على الله عز وجل.

وقد أريد به في الحديث المولى أو السيد, يعني أن الأمة تلد لسيدها ولدا فيكون كالمولى لها، لأنه في الحسب كأبيه, أراد أن السبي يكثر، والنعمة تظهر في الناس، فتكثر السراري.

وفي حديث إجابة المؤذن "اللهم رب هذه الدعوة التامة" أي صاحبها، وقيل المتمم لها، والزائد في أهلها والعمل بها والإجابه لها.

وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه "لا يقل المملوك لسيده: ربي" كره أن يجعل مالكه ربا له لمشاركة الله في الربوبية.

أما في قوله تعالى: ﴿اذكرني عند ربك﴾ (يوسف: 42) فإنه خاطبهم على المتعارف عندهم وعلى ما كانوا يسمونهم به.

فأما الحديث في ضالة الإبل "حتى يلقاها ربها"فإن البهائم غير متعدية ولا مخاطبة فهي بمنزلة الأموال التي تجوز إضافة مالكيها إليها، وجعلهم أربابا لها.

وقوله عز وجل: ﴿إنه ربي أحسن مثواي﴾ (يوسف: 23) قال الزجاج: "إن العزيز صاحبي أحسن مثواي". قيل: ويجوز أن يكون: الله ربي أحسن مثواي.

وربه يربه ربا: ملكه.

ومربوب: أي مملوك، أي بين الربوبية.

والعباد مربوبون لله عز وجل، أي مملوكين.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٥ · ص ٤٦٤