مستمرا، وعفا عما وقع منكم، والعفو معناه إلغاء العقاب المترتب على الإثم ﴿فالآن باشروهن﴾ (البقرة: 187) بعد علمنا بما كنتم تختانون، فباشروهن ولا حرج، حتى لا يقع بكم كبت أو عنت، وسدا لأسهل مداخل الشيطان فلا يفسد ما تجنون من بركات الشهر، ﴿وابتغوا ما كتب الله لكم﴾ (البقرة:187) ، أطلبوه يقينا وعملا تجدوه عند الله خيرا وأعظم أجرا.
ولكي تتم لكم صورة الصوم الكاملة لطريقة العمل في رمضان ليلا ونهارا، فكما أبحنا لكم ملامسة نسائكم يكون نفس الأمر مع الأكل والشرب، فلا تفعلوا شيئا من ذلك بين الفجر والمغرب، وبين المغرب والفجر افعلوه ﴿وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر. ثم أتموا الصيام إلى الليل﴾ (البقرة: 187) أي بدايته وهو المغرب، لأن (إلى) هنا بدائية [3] وليست نهائية, وتم لكم بذلك كيف يكون الصوم، فإذا قصرتم بعد ذلك فعلى أنفسكم وحدها اللوم.