أولا: قيل إن نسبة الذي لا يصومونه مطلقا في المجموع العددي المنتسب إلى الإسلام بالاسم، تزيد بأكثر من النصف عن الذين يصومون [1] ، إذا فإلى الأقل الذي نفترض أنه يصوم نوجه حديثنا هذا، لأن هذا الأكثر الذي لا يصوم لا حديث لنا مع بعد ذلك، لما حاد الله الذي ناداه، فما كان الجواب إلا سمعنا وعصينا, ورفض أن يكون من المنادون بالإيمان، فانسلخ منه فأتبعه الشيطان، فلا أملك ولا أحد اعتباره مؤمنا ألبتة، لهذا فلا موضوع له معنا، أما قسم الصوم من مسلمي اليوم، باستثناء القلة من المؤمنة التي لا ينعقد بها الحكم، فنمشي وإياهم مع كلمات القرآن عن رمضان، لنرى قربهم منها أو بعدهم عنها، حيث لا زال نداء الله للمؤمنين لهذه الآيات قائما، يسمعهم النبأ العظيم عن الصوم، وبعد أربعة عشر قرنا، وسيظل يناديهم بها ما بقي القرآن المجيد يضيء دياجير هذه الدنيا.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٣٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٥ · ص ٤٣٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي