قال تعالى: ﴿واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر قال لأقتلنك قال إنما يتقبل الله من المتقين, لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين, إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين, فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين, فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوءة أخيه قال يا ويلتى أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوءة أخي فأصبح من النادمين﴾ [17] .
معاني المفردات:
﴿اتل﴾ الأصل في هذه المادة التبع، فالتلو - بالكسر - ولد الناقة والشاة، إذا فطم وصار يتبعها، وكل ما يتبع غيره في شيء يقال له تلوه، والتلاوة - بالكسر -: القراءة, ولا تكاد تستعمل إلا في قراءة كلام الله تعالى، وسميت قراءته تلاوة لأنه مثاني، كلما قرئ منه شيء أتبع بقراءة غيره أو بإعادته أو لأن شأنه أن يقرأ ليتبع بالاهتداء والعمل به.
﴿نبأ﴾ : النبأ هو الخبر العظيم الذي له شأنه.
﴿بالحق﴾ : أي تلاوة متلبسة بالحق والصحة، لأنها من عند الله.
﴿قربانا﴾ : هو اسم لما تتقرب به إلى الله من ذبيحة أو صدقة أو غير ذلك.
﴿بسطت إلي يدك﴾ : مددتها لقتلي وإراقة دمي.
﴿تبوء بإثمي وإثمك﴾ : أي ترجع بإثم قتلك لي، وإثمك الخاص بك، الذي كان من شؤمه عدم قبول قربانك.
﴿فطوعت له نفسه قتل أخيه﴾ : أي زينته وسهلته، وشجعته عليه.