في رحاب سورة المائدة
د. إبراهيم عبد الحميد سلامه
أسماؤها:
لهذه السورة الكريمة ثلاثة أسماء:
1 – المائدة، وذلك لأن الله - جل في علاه - قص علينا فيها قول الحواريين لعيسى عليه السلام: ﴿هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء..﴾ ؟ وما جرى بين عيسى وبينهم، حيث نصحهم بتقوى الله، وأرشدهم إلى ترك اقتراح الآيات المادية على ربهم، وأنهم بينوا له الغرض من طلبهم هذا فقالوا: ﴿نريد أن نأكل منها وتطمئن قلوبنا ونعلم أن قد صدقتنا ونكون عليها من الشاهدين﴾ (المائدة: من الآية113) , وهنا رفع عيسى أكف الضراعة إلى ربه قائلا: ﴿اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيدا لأولنا وآخرنا وآية منك وارزقنا وأنت خير الرازقين﴾ [1] .
2 - سورة العقود، وذلك لقول الله في مطلعها: ﴿يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم..﴾ الآية. (المائدة: الآية:1)
3 – المنقذة؛ لأنها تنقذ صاحبها من أيدي ملائكة العذاب، يقول القرطبي في تفسيره: "روى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "سورة المائدة تدعى [2] في ملكوت الله المنقذة، تنقذ صاحبها من أيدي ملائكة العذاب" [3] .
نزولها:
هي مدنية بالإجماع، فقد أخرج ابن المنذر وابن جرير عن قتادة قال: "المائدة مدنية" [4] .