تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في هذا التركيب العظيم يخبر الله تعالى أن ما كتبه على عباده المؤمنين من صيام أيام معدودات بقوله أول السياق: ﴿يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون أياما معدودات﴾ : هو أيام شهر رمضان المبارك الذي هو سيد الشهور وأفضلها بما خصه الله تعالى به من نزول القرآن سيد الكتب وأفضلها فيه ابتداء، حيث نزل الروح الأمين بأول آية منه وهي: ﴿اقرأ باسم ربك الذي خلق. خلق الإنسان من علق. اقرأ وربك الأكرم. الذي علم بالقلم. علم الإنسان ما لم يعلم﴾ ، في رمضان بلا خلاف، وانتهاء حيث نزل القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة من السماء الدنيا، وكان ذلك في ليلة القدر من رمضان لقوله تعالى: ﴿إنا أنزلناه في ليلة القدر﴾ ، وقوله: ﴿إنا أنزلناه في ليلة مباركة﴾ وهي ليلة القدر ويشهد لذلك الاحتفال بها من قبل الملائكة في السماء والمؤمنين من الناس في الأرض كل ليلة قدر من رمضان ﴿تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر سلام هي حتى مطلع الفجر﴾ . كما أن الله تعالى قد أنزل في شأن صيام رمضان قرآنا، به وجب صومه وتحتم على المؤمنين قال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم﴾ ، وقال: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾ أي شهر رمضان.

فهذه المعاني الثلاثة أوردناها تندرج كلها تحت لفظ شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٥ · ص ٤٠٤