تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فعدة من أيام﴾ العدة بمعنى العدد، والأيام جمع يوم وهو هنا من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، وأخر جمع آخر أب غير التي أفطرتم فيها من سائر أيام السنة.

والفاء داخلة على محذوف والتقدير: فمن كان منكم مريضا أو على سفر فأفطر فعليه صيام عدة أيام أخر بقدر ما أفطر فيه، ومن هنا كان القضاء واجبا حتميا. ومن فرط في القضاء بلا عذر حتى دخل عليه رمضان آخر فقضى بعده فإن عليه أن يطعم مسكينا كل يوم يقضيه كفارة لتفريطه بلا عذر قام به.

﴿يريد الله بكم اليسر﴾ إرادة الله تعالى هنا شرعية قدرية واليسر السهولة وهي ضد الشدة المسببة للمشقة, والجملة خبرية سيقت لتعليل حكم هذه الرخصة للمريض والمسافر, وهي مظهر من مظاهر الرحمة الإلهية.

﴿ولا يريد بكم العسر﴾ العسر: الشدة والمشقة وهو خلاف اليسر والسهولة, والجملة معطوفة على الجملة قبلها ذكرت تقريرا لإرادة الله تعالى اليسر بهذه الأمة المرحومة أمة الإسلام.

﴿ولتكملوا العدة﴾ الواو للعطف والاستئناف، واللام للتعليل, والإكمال: الإتمام، والعدة: مجموعة أيام الشهر، أي رخص الله تعالى في الإفطار للمريض والمسافر وأوجب القضاء عليهما من أجل أن يكمل لهما صوم شهر رمضان فيثابون عليه كله، وفي ذلك من العناية بهذه الأمة وحسن التشريع لها والرأفة بها وإردة الخير لها ما لا يقدر قدره, فالحمد لله تعالى على نعمة الإسلام وكفى بها نعمة!!!

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٥ · ص ٤٠٢