تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويتضح الفرق بين دين الحق، ودين الباطل من قول الله سبحانه وتعالى: ﴿قل يا أيها الكافرون, لا أعبد ما تعبدون, ولا أنتم عابدون ما أعبد, ولا أنا عابد ما عبدتم, ولا أنتم عابدون ما أعبد, لكم دينكم ولي دين﴾ سورة الكافرون.

فدين الإسلام هو دين الحق الذي ارتضاه الله لعباده يقول الله عز وجل: ﴿إن الدين عند الله الإسلام﴾ (آل عمران:19) . ويقول سبحانه: ﴿ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين﴾ (آل عمران: 15) .

وقد أكمل الله دينه, وأتم نعمته، قبل أن يلحق بالرفيق الأعلى رسوله محمد بن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه فقال تبارك وتعالى: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا﴾ (المائدة:3) .

والإنسان العاقل هو المكلف بهذا الدين, وهو الذي ينبغي أن يأتمر بما فيه من أوامر, وينتهى عما فيه من نواه, حتى يستقيم طريقه في الحياة, ويتحقق له الفلاح والسعادة في دنياه وأخراه.

وقد خلق الله الإنسان، وجعله خليفة في الأرض، ليمشي في مناكبها ويأكل من رزق الله فيه ويعمرها، ويقيم الحضارة فيها على أساس عبادة الله وحده، ومراقبته في جميع الأعمال.

ولهذا فضل الله الإنسان على كثير ممن خلق تفضيلا، فقال جلت حكمته: ﴿ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا﴾ (الإسراء:71) .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٥ · الصفحة ٣٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٥ · ص ٣٥٠