فيقول الله تعالى مخاطبا لنبيه الكريم محمد عليه الصلاة والسلام ومبينا لوظيفته ووظيفة أتباعه ﴿يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا, وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا, وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا﴾ (الأحزاب: 47)
في هذه الآي الثلاث من سورة الأحزاب بيان لوظيفة الرسول الكريم محمد عليه الصلاة والسلام, ووظيفة أتباعه.
وهي الدعوة إلى الله بإذنه وأمره وعلى بصيرة وعلم ﴿قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني﴾ (يوسف: 108) .
وتكليف الله نبيه بهذه الدعوة العامة التي لا تخص قومه دون غيرهم - كما هو شأن دعوة الرسل من قبله - بل هي للناس كافة ﴿وما أرسلناك إلا كافة للناس﴾ (سبأ: 28) .
وهذا التكليف له ولأتباعه يثبت له ثم لأتباعه أن يكونوا شهداء على الناس جميعا.
وهذا يعني أن الرسالة المحمدية هي المهيمنة على جميع الأديان السابقة، فدينه هو النظام الأخير الذي لا يسع أحدا من البشر إلا اتباعه ولا تجوز مخالفته.