تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد قال الإمام ابن كثير رحمه الله في تفسير سورة (هود) : "ثم قال متوعدا لمن كذب بالقرآن أو بشيء منه ﴿ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده﴾ (هود: 17) أي ومن كفر بالقرآن من سائر أهل الأرض مشركهم وكافرهم وأهل الكتاب وغيرهم من سائر طوائف بني آدم على اختلاف ألوانهم وأشكالهم وأجناسهم ممن بلغه القرآن كما قال تعالى: ﴿لأنذركم به ومن بلغ﴾ (الأنعام: 19) ، وقال تعالى: ﴿قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا﴾ (الأعراف: 158) , وقال تعالى: ﴿ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده﴾ ، وفي صحيح مسلم من حديث شعبة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي أو نصراني ثم لا يؤمن بي إلا دخل النار"، وقال أيوب السختياني عن سعيد بن جبير قال: "كنت لأسمع بحديث النبي صلى الله عليه وسلم على وجهه إلا وجدت مصادقه أو قال تصديقه في القرآن، فبلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني فلا يؤمن بي إلا دخل النار" فجعلت أقول: أين مصداقه في كتاب الله؟ قال: وكلما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وجدت له تصديقا في القرآن حتى وجدت هذه الآية: ﴿ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده﴾ . قال: "من الملل كلها"..

إلتزام المسلم بأحكام الشريعة الإسلامية لازم لا بد منه:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٥ · الصفحة ٢٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٥ · ص ٢٣٨