تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الظاهرة وبالإيمان الأعمال الباطنة، كما في حديث جبريل هذا فإذا ذكر كل واحد منهما منفردا عن الآخر عنى به الأعمال الظاهرة والباطنة معا.

إذا فالإسلام عقيدة وعمل، دين ودولة، منهج حياة في جميع المجالات، وقد عرف الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله الإسلام بأنه الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والخلوص من الشرك.

فالمسلم حقا هو الذي وفق للدخول في الإسلام أو النشأة عليه والتزم له قولا وعملا واعتقادا حتى أتاه اليقين.

الشريعة الإسلامية وما بنيت عليه:

الشريعة الإسلامية هي الوحي الذي أوحاه الله إلى نبيه محمد عليه الصلاة والسلام ليخرج به الناس من الظلمات إلى النور وهي كتاب الله الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم المفسرة للقرآن والمبينة له والدالة عليه، والكتاب والسنة متلازمان تلازم شهادة لا إله إلا الله وشهادة أن محمدا رسول الله. وقد بنيت الشريعة الإسلامية على أصلين عظيمين وقاعدتين أساسيتين:

إحداهما: أن لا يعبد إلا الله وحده لا شريك له ولا يعبد معه غيره كائنا من كان لا ملك مقرب ولا نبي مرسل فضلا عمن عداهما كما قال الله تعالى: ﴿وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا﴾ (الجن: 18) , وقال: ﴿قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين. لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين﴾ (الأنعام: 163) .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٥ · الصفحة ٢٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٥ · ص ٢٣٤