تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومهما يكن من رأي في موقف العصور الحديثة من المرأة، فالذي لا ريب فيه وهو مؤكد عند الأعداء قبل الأصدقاء أن الإسلام بريء مما نسب إليه من تقصير في أي من حقوق المرأة، وهذه الحقيقة يعرفها من يعتنق الإسلام ومن يعاديه، إلا أن ما ورثته شعوب أمتنا من الأمم الضالة المضلة، وما صاحب ذلك من ضعف الإسلام في نفوسنا، وما أهملنا من تراثه، وما أخذنا به من تقليد القردة، وما تعلمناه تعلم الببغاء. جميع هذه الملابسات وغيرها، دفعت ببعض الشعوب المسلمة إلى معاناة بعض النقص في أسس الخلق القويم، والحياة الكريمة، أعقبته آثار سيئة جعلت بعض أشباه المسلمين، أو بعض الذين يدعون الإسلام، يظنون أن للمرأة حقوقا مهدرة غفلت عنها الشريعة الإسلامية هذه الشريعة التي هي خاتمة الرسالات السماوية إلى الأرض، والعياذ بالله من الشياطين وأتباعهم الذين يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية. وهكذا مع بالغ الأسف، نلاحظ أن تلك الشعوب المسلمة بدأت ولو بقدر يسير تعيد سيرتها الأولى من الجاهلية الأولى والعياذ بالله. وأن أسوأ ما تنكب به الأمة المسلمة اليوم هو تجردها من الشريعة الإسلامية الكاملة، ولو بقدر مهما كان محدودا بالإضافة إلى عزوفها عن مبادئها وإعراضها عن أخلاقها، يستوي في ذلك الرجل والمرأة.

لابد من اليقظة:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٥ · الصفحة ١٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٥ · ص ١٦١