تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

15- إن الله تكفل لأهل التوحيد بالأمن والطمأنينة والولاية ودخول الجنان ﴿إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون نزلا من غفور رحيم﴾ .

هذه هي فضائل التوحيد ولا ينالها ولا يحظى بها إلا من حققه وتحقيقه ليس بالتمني ولا بالدعاوى الخالية من الحقائق ولا بالحلي العاطلة وإنما ذلك بما وقر في القلوب من عقائد الإيمان وحقائق الإحسان وصدقته الأخلاق الجميلة والأعمال الصالحة الجليلة.

يقول ابن القيم رحمه الله في فضل كلمة التوحيد: "هي الكلمة [7] التي قامت بها الأرض والسموات وفطر الله عليها جميع المخلوقات وعليها أسست الملة ونصبت القلة وجردت سيوف الجهاد وهي محض حق الله على جميع العباد وهي الكلمة العاصمة للدم والمال والذرية في هذه الدار والمنجية من عذاب القبر وعذاب النار وهي المنشور الذي لا يدخل أحد الجنة إلا به والحبل الذي لا يصل إلى الله إلا من يتعلق بسببه وهي كلمة الإسلام ومفتاح دار السلام وبها انقسم الناس إلى شقي وسعيد ومقبول وطريد وبها انفصلت دار الكفر من دار الإسلام وتميزت دار النعيم من دار الشقاء والهوان وهي العمود الحامل للفرض والسنة "من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة" [8] .

العبادات وأثرها في إصلاح القلوب وتهذيب النفوس

إن الإسلام قد فرض على الناس عبادات لها أثر حسن في إصلاح القلوب وتهذيب النفوس وسنشير في هذه العجالة إلى ما تشتمل عليه هذه العبادات من المثل العالية والمبادئ السامية التي تحقق السعادة في الدنيا والآخرة.

الصلاة وفضائلها:

إن من يدرس هذه الفضيلة دراسة واعية مستفيضة يدرك أنها تشتمل على كثير من الفضائل التي تسهم في سعادة الفرد والمجتمع ومن هذه الفضائل ما يأتي:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٤ · الصفحة ٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٤ · ص ٨٦