تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هم وسط يرضى الأنام بحمكهم

إذ نزلت إحدى الليالي بمعظم.

أي عدول. وجاء بهذا المعنى في الكتاب الكريم: ﴿قال أوسطهم ألم أقل لكم﴾ [34] أي أعدلهم.

وجه الاستدلال بهذه الآية:

إن الله تعالى وصف هذه الأمة بالعدالة، وجعلهم حجة على الناس في قبول أقوالهم، وهذه الصفة تنافي الكذب والميل إلى جانب الباطل وهذا يقتضي أن يكون ما اتفقوا عليه عدلا وحقا يجب اتباعه والعمل به فيكون إجماعهم حجة.

ومنها قوله تعالى: ﴿واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا﴾ [35] .

وجه الاستدلال:

"إن الله تعالى نهى عن التفرق، ومخالفة الإجماع تفرق، فكان منهيا عنه، ولا معنى لكون الإجماع حجة سوى النهي عن مخالفته" [36] .

ثانيا أدلة الجمهور من السنة الكريمة:

استدل جمهور العلماء وأئمة المذاهب بجملة أحاديث مروية عن عدد من كبار الصحابة رضوان الله عليهم منها:

1- "لا تجتمع أمتي على الخطأ".

2- "لا تجتمع أمتي على الضلالة".

3- "ولم يكن الله ليجمع أمتي على الضلالة".

4- "لم يكن الله ليجمع أمتي على الخطأ".

5- "سألت الله أن لا يجمع أمتي على الضلالة، فأعطانيه " [37] .

6- "من سره أن يسكن بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة".

7- "يد الله مع الجماعة، ولا يبالي الله بشذوذ من شذ".

8- "من خرج عن الجماعة أو فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه".

9- "من فارق الجماعة ومات فميتة الجاهلية" [38] .

وقد بين الغزالي وجه الاستدلال بهذه الأحاديث على أن الإجماع حجة قاطعة بعد أن فرغ من تقرير الدليل من آي الكتاب الحكيم.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٤ · الصفحة ٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٤ · ص ٦٣