تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أعيا الأساة فلم يزيلوا ماب.

فكما تراني هامدا في مضجعي

والفقر ألصق راحتي بتراب

كيف الركوع وأعظمي لا تنثني

أو كيف رد الحق والأسلاب

فالداء جاء ولم أزل في سكرتي

فبما يكون العذر يوم مآبي

أجلت يوم التوب حتى إنني

من جرأتي حددت نوع ثوابي

وأمنت مكر الله لما جرني

عوج الشباب إلى افتقاد صوابي

ما زال سن الأربعين بعيدة

والقبر محفور وحان عقابي

قل للذي سمع الرزية يستفد

منها فهذي عبرة الأحقاب

فرطت في جنب الإله وعزني

إبليس ثم غواية الأصحاب.

فأجبت يا حزني عليك فلم يعد

نصح يفيد ولا حديث عتاب

خلت الليالي أسلمتك زمامها

فإذا الخيال خيال عقل مصاب

منك الكثير دعته أصوات الهوى

فإذا هوى فيقول من أغرى بي.

فهل الإله هو الظلوم أم الذي

فعل المظالم كلها متغابي

أفلا يكون العدل سوء جزائه

وجزاء أهل العقل حسن مآب.

يا رب نرجو مطلبا هو غاية

لجميعنا من شيبنا وشباب

أن تحسن العقبى إذا لاقيتنا

فإذا أجبت فذاك خير جواب

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٤ · الصفحة ٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٤ · ص ٥٤