الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين} وعندها سيسمعونها مرعبة ﴿أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها فاليوم تجزون عذاب الهون﴾ فليس في موضوعنا هذا الذي اختار التعامل مع دنياه، أما نحن الذين نتعامل مع الله، فقد آثرنا ما يدوم على ما يزول، فهذا جعلنا نرضى بما نعطى، وعرفنا شكره على ما أعطى بأنه إفادة الغير، من نوع أو أنواع ما أنعم علينا به، والاشتغال بطاعته وعدم إغضابه، بهذا نعرف كيف نكون شاكرين، فيبقي لنا النعمة في الدنيا، ويتمها برحمته في الأخرى، ولنحذر العكس فنحرم، أو نستدرج من حيث لا نعلم وقينا شر ذلك، وجعلنا من الشاكرين.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٤ · الصفحة ٥٠٠