تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآية بتأكيد حقيقة الشكر على نفس الألفاظ والمعاني السابقة بقوله ﴿ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن ربي غني كريم﴾ . فسليمان عليه السلام بعد أن كرر هنا مفهوم الشكر، غلبت عليه صفته الأصلية، وهي أنه رسول مبلغ لحكم لله، ومن ذلك، ما هو مقرر عند الله لكل من الشاكر والكافر كما ذكرت الآية، وهذا الحكم في أمر الشكر الذي أجراه الله على لسان سليمان، وهو أن الشكر أصل وليس فرعا، بل هو أصل الأصول كما أثبت وما سأثبت، لأن المشكور سبحانه إما أن يعرف بنعمه فيعبد ويوحد، وإما أن تكفر نعمه فيجحد، أقول إن هذا التفهيم الذي أنطق الله به نبيه سليمان، هو بعينه مع حكيم الله لقمان ﴿ولقد آتينا لقمان الحكمة أن اشكر لله ومن يشكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن الله غني حميد﴾ .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٤ · الصفحة ٤٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٤ · ص ٤٨٥