تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهو تحقيق لوعد الله ﴿إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون﴾ ، وهو قياس على عمل قام به النبي صلى الله عليه وسلم وهو أمره بكتابة القرآن فهو لون من الحفظ والجمع لون آخر، والمصلحة بعد ذلك تحقق المقصد الأول من المقاصد الخمسة وهو حفظ الدين- أما قتال المرتدين.. ففيه نصوص من الكتاب والسنة ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم﴾ فقد جعل شرطين آخرين بعد التوبة للكف عن القتال وهما إقام الصلاة وإيتاء الزكاة فإن تخلفت إحدهما وجب القتال ومن الحديث قول الرسول عليه الصلاة والسلام "من بدل دينه فاقتلوه" ومنع الزكاة جحودا تبديل للدين وقول الرسول عليه الصلاة والسلام "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله" فقد جاء في نهايته إلا بحقه.. والزكاة من حقه –أما الاستخلاف.. فهو محض عمل سياسي شبيه بما يسمى هذه الأيام ((الترشيح)) وهو من قبيل الأعمال التنفيذية الداخلية فيما سكت عنه الشرع رحمة بنا غير نسيان.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٤ · الصفحة ٤٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٤ · ص ٤٣٤