تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن حفاوة القرآن بأهل الكتاب على هذا النحو الذي جلونا بعضه ونجلوه - إن شاء الله - شهادة بصدق نسبة القرآن إلى الله تعالى، وبأن الإسلام هو دين الله المهيمن وكلمته التي لا يعبد الله بحق بغيرها، ولا يستمسك أحد بشيء بعده بغير قبض الريح وهو بحث نحرص على استكماله بما يعين الله من جهد وتوفيق، فقد ينفع تتبع ما يحدث به القرآن عن أهل الكتاب في أن نجتمع على نداء محمد صلوات الله عليه عن ربه تباركت آلاؤه: ﴿قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم..﴾ .

فذلك هو السبيل القاصد، لا تلك الخديعة التي يتولى كبرها الدعاة إلى فكرة التقريب بين الأديان، ولا إحدى الكبر التي أطلت برأسها من أيام متمثلة في دار كبرى من ديار الإسلام يدعو بعض طوائفها إلى تأليف كتب دينية مشتركة تكون بأيدي الطلاب المسلمين وهم أهل التوحيد، والطلاب الآخرين الذين ليس لعقيدتهم بالتوحيد أدنى صلة ولا أدري كيف يلتقي الحق والباطل ويتناجى الخطأ والصواب؟ ويأتلف النور والظلام؟ ألا أن يذهب خيرها بشرها فيدمغها ويصفوا الجو للنور والحق والصواب والإسلام دين الله الخاتم هو جماع ذلك كله..

إن دعوة التقريب بين الأديان، ودعوة التقريب بين السنة وغيرها، ودعوة الكتب الدينية الواحدة للإسلام وغيره من أديان القوم من أساليب المكر الموروث، والكيد الذي لم يفتر للإسلام، الذي هو الدين لا ريب فيه، وهل يتعدد الحق، ويكون ما عندنا وما عند غيرنا سواء في حتمية الأخذ به والتزامه؟!.

إن الحق أحق أن يتبع ﴿فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنى تصرفون﴾ يونس 32.

((البحث موصول)) .

معوض عوض إبراهيم

المدرس بكلية الدعوة وأصول الدين _ الجامعة الإسلامية _

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٤ · الصفحة ٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٤ · ص ٤