تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك قوله: ﴿إنا كذلك نجزي المحسنين إن هذا لهو البلاء المبين وفديناه بذبح عظيم﴾ [22] .. إلى قوله ﴿كذلك نجزي المحسنين﴾ بغير (إنا) ، وفي غيره من مواضع ذكر (إنا كذلك) ، لأنه يبنى على ما سبقه في هذه القصة (إنا كذلك) فكأنه طرح فيما اكتفى بذكره أولا عن ذكره ثانيا.

ولأن التأكيد بالنسبة، فاعتبر اللفظ من حيث هو دون توكيده.

6- وتظهر روعة إعجاز هذا الباب أكثر ما تظهر عند تعدد المتعلق.

كما كرره الله تعالى من قوله: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾ لأنه تعالى- ذكر نعمة بعد نعمة، وعقب كل نعمة بهذا القول.. فإنها وإن تعددت، فكل واحد منها متعلق بما قبله، وأن الله تعالى خاطب بها الثقلين من الإنس والجن، وعدد عليهم نعمة الله التي خلقها لهم، فكلما ذكر فصلا من فصول النعم طلب إقرارهم واقتضاهم الشكر عليه، وهي أنواع مختلفة، وصور شتى. فإن قيل.. فإذا كان المعنى في تكريرها عد النعم واقتضاء الشكر عليها.. فلما عقب بهذا القول ما ليس نعمة، كما في قوله:

﴿يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران﴾ [23] .

وقوله: ﴿هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون يطوفون بينها وبين حميم آن﴾ [24] وأي نعمة هنا؟ وإنما هو وعيد..

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٤ · الصفحة ٣٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٤ · ص ٣٨١