تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السبق الزمني وحده، وإنما السبق الزمني والفعلي قبل لوط وبعده، فإنه وإن كان الإنسان لم يفعلها قبل إنسان لوط لكنه لا زال يرتكبها نوع من الإنسان حتى الآن، أما الحيوان فلم يفعلها لا قبل لوط ولا بعده، ومن هنا يكون معنى قوله ﴿ما سبقكم بها من أحد من العالمين﴾ لم يفعلها غيركم من كل العالمين، ولذلك كان عقاب الله فريدا في نوعه لم يقع لقوم أي رسول ﴿فجعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل﴾ أي محمية في النار، لأن عملهم بلغ قمة الإسراف بوصف نبيهم لهم ﴿بل أنتم قوم مسرفون﴾ ، واليوم نسأل، هل هذا العمل الذي سمعنا عنه الآن ما يرعب، قد قطع دابره اليوم من أمتنا الإسلامية على أساس أننا أمة محمد صلى الله عليه وسلم، ولسنا أمة لوط عليه السلام؟ سؤال معلوم جوابه في قصة الإنسان والعصيان.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٤ · الصفحة ٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٤ · ص ٣٧