تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومما يجدر ملاحظته أن النحاة يمثلون (لفعلان) الذي مؤنثه على (فعلى) بعطشان وغضبان وسكران مع أن كتب اللغة كالقاموس تذكر للثلاثة مؤنثا مختوما بالتاء ومؤنثا آخر ليس مختوما بها ومرد ذلك أن كتب اللغة تذكر ذلك تبعا للغة بني أسد التي تلحق التاء في مؤنث فعلان اطراد مثل سكران ونظائرها قال ابن جني في المحتسب [11] :

(يقال رجل سكران وامرأة سكرى كغضبان وغضبى، وقد قال بعضهم (يعنى لغة بني أسد) سكرانة كما قال بعضهم غضبانة (والأول أقوى وأفصح) انتهى.

ونظرا لكثرة ما ورد في ذلك أخذ المجمع اللغوي القاهري بلغة بني أسد في جواز إلحاق تاء التأنيث بكلمة سكرانة ونظائرها وفيما يلي نص القرار كما قدمته اللجنة المختصة [12] ووافق عليه المجمع وأخذ به نهائيا (أن تأنيث (فعلان) بالتاء لغة كما في بني أسد (كما في الصحاح) – أو لغة بني أسد (كما في المخصص) [13] وقياس هذه اللغة صرفها في النكره (كما في المفصل*)) .

والناطق على قياس لغة من لغات العرب مصيب غير مخطئ وإن كان غير ما جاء خيرا (كما في قول ابن حني) لذا يجوز أن يقال: عطشانة وغضبانة وأشباهها ومن ثم يصرف (فعلان) وصفا ويجمع (فعلان) ومؤنثه (فعلانة) جمع تصحيح ولعلك تدرك الآن أن الجمهور من النحاة يأخذ بما أطرد عن جمهور العرب وهو أن فعلان مؤنثه الغالب المطرد على (فعلى) وورد من غير الغالب الأسماء التي ذكرتها تبعا لابن مالك في منظومته.

فعلان وصف لمذكر ولا مؤنث له:

وقد تكون صيغة (فعلان) دالة على المذكر الذي لا مؤنث له في الواقع لا على (فعلى) ولا على (فعلانة) مثل: (رحمان) علم على الله جل شأنه، و (لحيان) لكثير اللحية.

جمع فعلان

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٤ · الصفحة ٣٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٤ · ص ٣٢٩