تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أهل الكتاب في القرآن الكريم

لفضيلة الشيخ معوض عوض إبراهيم

إن الذين يستهدفون جلاء حقيقة إلهية في كتاب الله الكريم، أو إبراز قضية من قضايا السنة المطهرة، يمضون إلى غاياتهم في نور القرآن والسنة، غير ملقين أسماعهم لصيحات باطل تتردد في فترة من فترات الزمان، أو في أي مكان، آخذين ذلك الأدب من كتاب ربهم وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم، والله تعالى يقول لمصطفاه.

﴿ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور﴾ آل عمران (186) .

ولقد كان النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك القدوة الحسنة لصحبه، حتى قال تعالى فيهم: ﴿وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين﴾ القصص (55) .

وقال في خواتيم سورة الفرقان من صفات عباد الرحمن: ﴿وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما﴾ الآية (63) .

وقال: ﴿والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراما﴾ الآية (72) .

يمضي المسلمون إلى غاياتهم النبيلة لا يزايلون آدابهم التي توارثوها جيلا عن جيل، وقبيلا في أعقاب قبيل، من كتاب ربهم وسنة نبيهم، القولية والعملية على سواء.

((ولو أنهم ردوا منكر القول وزوره بحجة الحق، وقوة الصدق ما اعتدوا أبدا، ولا جاوزوا مشارع الصواب)) قال تعالى:

﴿لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم وكان الله سميعا عليما﴾ النساء (114) .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٤ · الصفحة ٢٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٤ · ص ٢٨٩