تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذا شب الفتيان على العقيدة السليمة، ورسخت في نفوسهم العادات الحميدة استحقوا أن يوصفوا بما وصف به أهل الكهف من قبلهم ﴿إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى﴾ [34] ، إن أهل الكهف قد راعهم ما تردى فيه قومهم من الشرك بالله، فاعتزلوا بهتانهم، ونجوا بأنفسهم حتى لا يصيبهم ذلك البلاء، ولا تتسرب إليهم تلك الأدواء، إنهم لجأوا إلى الكهف ينشدون من الله الرحمة، وأن يثبت قلوبهم على الإيمان به، ويهديهم بنور الحقيقة، ويفتح لهم أبواب المعرفة؛ ليبنوا بسواعدهم الفتية وعزائمهم القوية مجتمعا جديدا خالصا من أدران الوثنية والشرك برب البرية.

والدعاة من الشباب المسلم يصنعون بإذن الله الخير للناس كلهم، فينقذون العالم من الظلام الذي يعمهم، ومن المفاسد التي سرت بينهم إلى حد بعيد؛ حتى أصبح الناس منها في كرب عظيم.

والشباب المؤمن يملك القوة ويتحمل المسئولية مستجيبا لأمر ربه، ناشرا رحمته وعدله.

وأملنا أن يحقق هذا الشباب رسالة السماء ويكسب العالم الأمن والصفاء، ويعيش الناس في سعادة وهناء في ظل شريعة الإسلام السمحاء.

وأخيرا فهذه كلمة كتبتها موجزة، ولكن التربية الإسلامية تحتاج إلى دراسة مستفيضة، أرجو الله تعالى أن يوفقني إلى القيام بها، فالعالم في حاجة ملحة إليها، وستكون إن شاء الله الهادية له من الضلال والظلام والمنقذة له من الغرق والآلام.

---------------------------------------------------------------------- ----------

[1] سورة الحشر الآية 7.

[2] سورة الأحزاب الآية 21.

[3] النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير ج 1 ص 3.

[4] سورة القلم الآية 4.

[5] رواه البخاري.

[6] رواه ابن ماجة.

[7] رواه أبو داود والحاكم واحمد في مسنده.

[8] سورة النور الآية 59.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٤ · الصفحة ١٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٤ · ص ١٣٠