تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولما كان المال عصب الحياة فقد ورد في القرآن الكريم الحث على الإنفاق في صور شتى، كالصدقة والزكاة وعتق العبد وإطعام المسكين والعناية باليتيم.

وقرن سبحانه وتعالى الإحسان بالوالدين بعبادته الحقة فقال: ﴿وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا﴾ [20] .

والله يعلم أعمالنا كبرت أم صغرت؛ ﴿وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين﴾ [21] ، ﴿وهو معكم أين ما كنتم والله بما تعملون بصير﴾ [22] ، بل أكثر من ذلك ﴿ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه﴾ [23] .

والهدف من وراء ذلك هو ألا يعمل الإنسان إلا الخير، ولا يفكر إلا في الخير؛ ﴿واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه﴾ [24] .

أن يعلم كل فرد أن الله رقيب عليه، وأنه أقرب إليه من حبل الوريد، وأنه يحاسبه بالعدل الذي هو أساس ملكه، سبحانه وتعالى لا يظلم أحدا؛ ﴿فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره﴾ [25] .

يا أخي اعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك، فالإيمان بالله وحده والتزام عبادته، والاعتصام به سبحانه، هي الوسائل الفعالة في التربية المؤدية إلى حياة الضمير ويقظته، والعبادة العملية هي الطريق الصحيحة إلى تثبيت ذلك وتدعيمه.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٤ · الصفحة ١٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٤ · ص ١٢٧