فأبو الجهل أصله من قريش
وبعز وما به كبرياء
وبلال سما بدين وفضل
أم فخار وسؤدد وعلاء
أأديم البلال عيب ونقص
يرزق الله فضله من يشاء
كان فذا وكان برا تقيا
"الفجر "
ولهيب وهايت الرمضاء
بزغ الفجر عند ذاك بشر
وتباري كأنه العنقاء
وتلا بعض سورة النصر فألا
أيها الليل ما يفيد الرياء
ثم أرسى وخاطب الليل جهرا
صح بعض وبعض ذاك افتراء
نلت عرضي ولقنوك مقالا
فتعاليت أم هي الشحناء
أوباء وجدتني وغبيا
أيها الليل أم هي البغضاء
أتراني مع الحماقة قرنا
فتطاولت أم دهاك العماء
أسفيها لقيتني جاهليا
وبلاء وزالت النعماء
أيها الليل زادك الله ضرا
أنا نور يجني السعداء
أنا فجر لكل عيش هنيء
وبفضلي تزين الأجواء
أنا حقا مكلل تاج عز
ولهذا تحبك الأشقياء
إنما أنت ظالم ذو شقاء
وغرور تحفه الأهواء
ها هو الغرب في فجور وكفر
ثم جاءت في أثره الفحشاء
أنت فيهم نشرت علمك دهرا
وصفاء وما بذاك مراء
وانظر الشرق مشرقا بسناء
وقلوب تقية وهداء
فيه عز مرصع بجلال
وأضلوا فهم لنا أعداء
غير بعض تصهينوا ثم ضلوا
" الليل "
أي صوت فرنت الأصداء
صرخ الليل في النهار بصوت
بانتقاصي ولا أتتها الإطراء
أيها الليل ما اشتفيت لليلا
وتخيلت أنني بكاء
أتراني كما (تظن يبانا؟) .
أنا ليث وفي الحروب مضاء
خاب والله ما تظن ولكن
وقناة صار بها العظماء
فأنا الآن واقف بحسام
وغرورا وأن ذاك شقاء
قلت في الغرب أن فيه فجورا