تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم يؤكد سبحانه وتعالى تلك الأوامر التي شملت أنواع التكاليف فيقول: ﴿فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير﴾ فقوله سبحانه: ﴿وأقيموا الصلاة﴾ تأكيد لقوله في صدر الآية ﴿اركعوا واسجدوا﴾ . وقوله: ﴿وآتوا الزكاة﴾ تأكيد لقوله: ﴿وافعلوا الخير﴾ لأن الزكاة أظهر معاني الخير، والعصمة معناها المنعة.

فقوله سبحانه: ﴿واعتصموا بالله﴾ أي امتنعوا بالله وبحبله وهو قرآنه: امتنعوا من أن تقعوا فيما يغضبه.

أو اعتصموا بدلائله العقلية والسمعية التي ساقها لكم في تلك السورة حتى لا يجد الزيغ والشك والضلال إلى قلوبكم سبيلا.

يقول القفال: "اجعلوا الله عصمة لكم مما تحذرون".

ويقول ابن عباس: "سلوا الله العصمة من كل المحرمات".

وإنما تلجئون إليه ليعصمكم لأنه مولاكم وسيدكم والمتصرف فيكم. والذي يتولاه ربه وينصره فلن يذل ولن يشقى.

وفي الدعاء المأثور: "إنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت".

والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم المرسلين.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٣ · الصفحة ٤٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٣ · ص ٤٩٩