تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد اختلف في المقصود بالجهاد هل هو جهاد الكفار وقتالهم ونشر الدعوة بينهم؟ أو هو جهاد الظلمة والفساق بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ أو هو جهاد النفس والهوى وحملها على الخير والسداد؟ أو هو جهاد الشيطان برد وسوسته، والظلمة برد ظلمهم، والكافرين برد كفرهم؟. إلى غير ذلك من أنواع المجاهدة في الله.

والجهاد بهذا المعنى العام أساس استقرار الحكم الصالح، يقول سبحانه: ﴿ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا﴾ .

ولذلك ورد الحث على الجهاد وفروعه المختلفة في كثير من آي الكتاب العزيز وسنة المصطفى عليه الصلاة والسلام ومن ذلك قوله سبحانه: ﴿والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا﴾ . وهذا يفيد الجهاد العام كالآية التي معنا.

وجاء في قتال المشركين قوله سبحانه: ﴿وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة﴾ . قوله سبحانه: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا..﴾ .

وقد سئل عليه الصلاة والسلام:"أي العمل أفضل؟ ". قال: "إيمان بالله ورسوله". قيل: "ثم ماذا؟ "قال: "الجهاد في سبيل الله". قيل: "ثم ماذا؟ ". قال: "حج مبرور".

وروى البخاري أن رجلا قال: "يا رسول الله دلني عن عمل يعدل الجهاد". قال: "لا أجد". ثم قال: "هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تدخل مسجدك فتقوم ولا تفتر، وتصوم ولا تفطر؟ ". قال: "ومن يستطيع ذلك؟ ".

وجهاد الظلمة من أعظم أنواع الجهاد. سئل عليه الصلاة والسلام: "أي الجهاد أفضل؟ ". فقال: "كلمة عدل عند سلطان جائر".

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٣ · الصفحة ٤٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٣ · ص ٤٩٥