تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نظرات في كتاب الله الكريم

لفضيلة الشيخ حسين محمد المصري

كانت مهمة القرآن الكريم والتشريع السماوي الحكيم إبان توالي نزول الآيات البينات_ تركيز العقيدة السليمة في نفوس الناس ثم بناء الأحكام والتشريعات على العقيدة الحقة.

وهذا الأسلوب الحكيم نجده واضحا في سياق سورة الحج التي اختتمها سبحانه بقوله:

﴿يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون. وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير﴾ .

وقد تضمنت سورة الحج أمرين هامين أحدهما يتعلق بالله جل جلاله وثانيهما يتعلق بالرسل عليهم الصلاة والسلام، وهذان الأمران هما أساس العقيدة السليمة الصحيحة، وجاءت الآيتان الكريمتان اللتان اختتمت بهما هذه السورة بمثابة النتيجة الصحيحة لهذه المقدمات التي أثبتت العقائد بأسلوب حكيم يخاطب القلب والعقل.

والأمر الأول الذي ركزت عليه السورة الكريمة هو إثبات وجود الله سبحانه وقدرته المطلقة التي لا تحدها حدود، فهو القادر على أن يعيد الناس يوم البعث ليحاسبهم على ما قدموا في هذه الدنيا من خير أو شر، ويسير في التدليل على ذلك بتوضيح وإطناب يتناسب مع حال المنكرين للألوهية والبعث.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٣ · الصفحة ٤٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٣ · ص ٤٨٨