زعم طه حسين أن القراءات السبع المجمع عليها لدى العلماء لم تنزل من عند الله، وأن العرب كما قرأتها حسبما استطاعت قراءتها لا كما أوحى الله بها إلى نبيه صلى الله عليه وسلم.
وهو بذلك البهتان ينكر أنها مروية عن الله تعالى كما جاءت على لسان الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم متجاهلا الآثار المتواترة والصحيحة التي وردت بهذا الصدد في كتب السنة المعتمدة.
كان يرى أن هناك قرآنا مكيا وقرآنا مدنيا، القرآن المكي يتميز بالبعد [15] عن المناقشة والخلو من المنطق (كذا) ! والقرآن المدني يناقش الخصوم بالحجة الهادئة..
والمؤسف ليس هذا الكلام الغث وحده، وإنما المؤسف بالدرجة الأولى هو ما يدل عليه من أن هذا الملحد المجاهر بإلحاده يعتقد أن القرآن الكريم هو من وضع النبي صلى الله عليه وسلم!!! فهل هناك ما هو أصرح من هذا في باب الكفر؟ وليس كلامه هذا صادرا عن استقراء لما يزعمه قرآنا مكيا ومدنيا.
فالدارسة المتعمقة للقرآن تبين أن الآيات المكية مليئة بأقوى البراهين وأقمعها للملحدين الجاحدين. وكثيرا ما حاج الله سبحانه كفار مكة وقارعهم الدليل تلو الدليل وتحداهم المرة بعد المرة فأعلنوا عجزهم وتسليمهم ودخلوا في دين الله أفواجا.
أما ما يزعمه قرآنا مدنيا، ويزعم أنه ملئ بالتشريعات والأحكام ومبادئ الأخلاق.. الخ.. فإنه يرد ذلك كله- قاتله الله - إلى احتكاك المسلمين بيهود المدينة، الخ ما قاله مما يملأ النفس ألما ووجدا على هذا الآدمي الذي ابتلي به المسلمون حينا من الدهر، ولا زالت سمومه تتسرب على أيدي أشياعه ممن وردوا ورده، وشربوا من المستنقع الذي كرع منه حتى غص بريقه..!
_ 5 _
زعم أن عدم وضع النقط على الحروف القرآنية في بدء تدوينه قد أدى إلى حدوث اختلاف في نطقه، فهناك كلمات تنطق هكذا: فتبينوا، فتثبتوا.. الخ.