﴿والشعراء﴾ قرأ الجمهور بالرفع على أنه مبتدأ وخبره ما بعده. وقرأ عيسى بن عمر ﴿الشعراء﴾ بالنصب على الاشتغال، وقرأ نافع ﴿يتبعهم﴾ بالتخفيف وقرأ الباقون بالتشديد. وقرأ ابن عباس والحسن: أي منفلت ينفلتون بالفاء مكان القاف والتاء مكان الباء من الانفلات بالنون والفاء الفوقية. وقرأ الباقون بالقاف والباء من الانقلاب بالنون والقاف والموحدة والمعنى على قراءة ابن عباس والحسن: أن الظالمين يطمعون في الانفلات من عذاب الله والانفكاك منه ولا يقدرون على ذلك [10] .
عن عكرمة عن ابن عباس: ﴿والشعراء يتبعهم الغاوون ألم تر أنهم في كل واد يهيمون وأنهم يقولون ما لا يفعلون﴾ فنسخ من ذلك واستثنى فقال: ﴿إلا الذين آمنوا﴾ إلى قوله: ﴿ينقلبون﴾ .
أخرجه أبو داود في الأدب والبخاري في الأدب المفرد.
المفردات
الشعراء: جمع شاعر كجاهل وجهلاء وعالم وعلماء والغاوون: جمع غاو وهو الضال. يهيمون: يقال هام يهيم هيما وهيمانا إذا ذهب على وجهه.
سبب النزول
قال السيوطي:
"أخرجه ابن جرير وابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس قال: "تهاجى رجلان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدهما من الأنصار والآخر من قوم آخرين وكان من كل واحد منهما غواة من قومه وهم السفهاء فأنزل الله ﴿والشعراء يتبعهم الغاوون﴾ الآيات"قال: وأخرج ابن أبي حاتم نحوه [11] "