تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان عاقبة المفسدين} وقال تعالى في سورة يونس: ﴿فلما جاءهم الحق من عندنا قالوا إن هذا لسحر مبين قال موسى أتقولون للحق لما جاءكم أسحر هذا ولا يفلح الساحرون﴾ وقال تعالى في سورة طه: ﴿قال أجئتنا لتخرجنا من أرضنا بسحرك يا موسى فلنأتينك بسحر مثله﴾ الآية. وقال تعالى في سورة القصص: ﴿فلما جاءهم موسى بآياتنا بينات قالوا ما هذا إلا سحر مفترى وما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين﴾ وقال تعالى في سورة الأعراف: ﴿وقالوا مهما تأتنا به من آية لتسحرنا بها فما نحن لك بمؤمنين﴾ .

والقول بأن عصا موسى سحرية كفر بإجماع أهل العلم لما فيه من تكذيب ما أخبر الله به عنها في سورة طه أنها صارت حية تسعى. وما أخبر به عنها في سورة الأعراف والشعراء أنها صارت ثعبانا مبينا.

قال القاضي عياض في كتابه الشفاء: "اعلم أن من استخف بالقرآن والمصحف أو بشيء منه أو سبهما أو جحده أو حرفا منه أو آية أو كذب به أو بشيء مما صرح به فيه من حكم أو خبر أو أثبت ما نفاه أو نفى ما أثبته على علم منه بذلك أو شك في شيء من ذلك فهو كافر عند أهل العلم بإجماع". انتهى. فقد صرح بتكفير من كذب بشيء مما صرح به في القرآن من حكم أو خبر أو أثبت ما نفاه أو نفى ما أثبته أو شك في شيء من ذلك وأن ذلك إجماع أهل العلم. فلينتبه الكاتب وغيره لما ذكره القاضي عياض لئلا يقع أحد منهم في الكفر وهو لا يشعر. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

22/8/1396ه‍.

حمود بن عبد الله التويجري.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٣ · الصفحة ٤٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٣ · ص ٤٢٦