أن تكون الماركسية هي الوريث الشرعي.. أو غير الشرعي.. لحضارة الغرب المتهالكة.. خاصة وأن أساس الحضارتين (إن صحت التسمية) أساسهما أساس مادي واحد!
أساس المبدأ الماركسي
55 من مادية فيورباخ، وجدلية هيجل أقام ماركس فلسفته على أساس من المادية الجدلية، وربطها بأربعة قوانين، وفسر تفسيرا ماديا، كما أرجع كل شيء في الاقتصاد إلى هذا الأساس المادي.
وصارت الماركسية في بصر أتباعها أشبه بالدين تفسر الكون والإنسان والحياة! وتعرض مذهبها في مجال الاجتماع والسياسة والاقتصاد.. وتنطلق من هذا المنطلق المادي محطمة كل أساس روحي!
والتقت مع الغرب على تقديس المادة وعبادتها.. لأنها أخذت عنه ذلك الأساس المادي الجدلي!
وحين واجهت العمل والتطبيق.. أفلست.. واضطرت إلى الخروج على أساسسها المادي الجدلي.
56 وفي المادة
اعتدت الماركسية بما تقع عليه الحواس، وأنكرت ما وراء ذلك، لأن ذلك كان المعنى السائد للمادة في القرن التاسع عشر!
واعتبر ماركس الفكر لاحقا على المادة وتابعا لها!
وحور لينين التعريف إلى أنها الوجود الموضوعي خارج الذهن..
وتتابعت الاكتشافات العلمية تكشف الماركسية وتعريها من الثوب العلمي وصارت الماركسية في حرج من أمرها.
وفي سنة 1963 اجتمع أكثر من عشرين عالما بالاتحاد السوفيتي ليضعوا أسس الماركسية اللينينية فقرروا أن النشاط الذهني أو الفكري خاصة مميزة للمادة وليس شكلا من أشكال المادة
وقرروا أن التوحيد بين الفكر والمادة في الوقت الحالي يعد من المفاهيم المادة المنحطة ولم يوحد بينهما سوى ماركس !
وفي الأعوام الأخيرة.. خرج رجيه جارودي على الناس بكتابه التحول الكبير في الاشتراكية
فأجرى تحريكا جديدا في الأساس المادي للماركسية.