تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

38 وفي ظل ذلك الاحتلال.. عمل التبشير لقديم في هذه الجهات وفي غيرها من الجهات الأخرى.. التي منيت كذلك بالاحتلال أو بالسيطرة السياسية الأجنبية على أي لون من الألوان!

وطور التبشير أساليبه..

من الدعوة إلى النصرانية.. صراحة إلى ما لازمها وما لحقها من تشويش الإسلام وتشويهه إلى ما تبعها.

من محاولة جر المسلمين إلى قيم جديدة بعدما يتجردون من قيمهم.. الإسلامية طبعا! وهو ما عرف تحت اسم التغير الاجتماعي أو التغريب

وكان تطور آخر.. في مجال.. السياسة.. والقوة! إن الاستعمار.. قد افتضح أمره.. وفل سلاحه.. تماما كما فشلت من قبله الحروب الصليبية في مهمتها! وكان لابد من أسلوب جديد!

ثانيا: الأسلوب الجديد

39 لم تعد الشعوب تحتمل.. أن ترى السترة الصفراء الأجنبية تحكمها مهما حاولت أن تدعي الصداقة.. أو حتى أن ترفع راية الإسلام [32]

وكان لابد من أن ترحل السترة الصفراء الأجنبية

لكن الباطل لا يستغني عن القوة.. وإلا تهاوى.. وسقط!

ومن ثم كان لابد أن يبحث عن مصدر للقوة آخر.. حتى يمضي في تنفيذ مخططه الأثيم لإبعاد شعوب الإسلام.. عن الإسلام وهداه شيطانه.. إلى ما نجح فيه إلى حد ما..

40 استبدل السترة الصفراء الأجنبية

بالسترة الصفراء المحلية..

وصرح بعض كتابه.. أن هؤلاء اقدر على التغير الاجتماعي المطلوب [33] وعرفت المنطقة الانقلابات العسكرية.. بديلا عن جيوش الاحتلال الأجنبية ومن أمثلة ذلك كما صرح أحد الكتاب الأمريكيين:

سوريا سنة 1949

مصر سنة 1952

السودان سنة 1957

العراق سنة 1958

باكستان سنة 1959

.. ومن قبل هؤلاء:

إيران عام 1920

تركيا عام 1908 [34]

41 وفي كل مرة يستفيدون من تجارب المرة السابقة.. فمثلا.. الخطأ الذي وقع فيه كمال أتاتورك في محاولة فرض التغيير الاجتماعي بالقوة..

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٣ · الصفحة ١٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٣ · ص ١٨٨