الدعوة الإسلامية ووسائل الإعلام
للدكتور عبد المنعم محمد حسين
مقدمة:
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، وآله وصحبه ومن دعا بدعوته إلى يوم الدين، وبعد.. فإن الدعوة الإسلامية دعوة جامعة لدعوات الرسل جميعا، بها ختمت تلك الدعوات، وبها تم الدين وكمل، كما قال الله عز وجل ﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا﴾ [1]
وكما قال سبحانه وتعالى ﴿إن الدين عند الله الإسلام﴾ [2]
فالإسلام هو دين الله الذي رضيه لعباده، ليستقيموا به على صراطه المستقيم، قال تعالى ﴿ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين﴾ [3]
والإسلام دين الفطرة، فهو يتفق مع فطرة الله التي فطر الناس عليها، وهو المثل الأعلى للإنسانية، لأنه حرر العقل، وأطلقه من عقاله إطلاقا يعود على الإنسانية بكل خير، ودفع العقل دفعا ليتفكر في الكون ليسمو الجانب الروحي، وليفكر في تسخير الأشياء للإنسان ليرتقي الجانب المادي.
والإسلام هو النظام الإلهي الكامل الذي لا يمكن للإنسانية في سعيها لبلوغ الكمال الإنساني أن تجد أرقى منه في جميع مجالات الرقي، عقليا ونفسيا وخلقيا وعاطفيا وروحيا، وماديا وفرديا واجتماعيا.
وأساس الدعوة الإسلامية هو الإيمان بالله واحدا لا شريك له، ثم ما يقوم في ظل هذا الإيمان من شريعة شرعها الله تعالى لأمة الإسلام، في تعبدها لله وفي بناء المجتمع الإسلامي المؤمن بالله.