تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن مؤتمركم هذا وجه من أجل الدعوة الإسلامية -الدعوة إلى دين الله- الذي لا يقبل الله من أحد سواه الدعوة إلى إخراج الناس من الظلمات إلى النور، من عبادة المخلوق إلى عبادة الخالق، من المعصية إلى الطاعة، من البدعة إلى السنة، الدعوة إلى السير على نهج سلفنا الصالح الصحابة الكرام وتابعيهم بإحسان، الدعوة إلى التقرب إلى الله بالعامل الصالح الذي يكون لله خالصا، ولسنة رسوله صلى الله عليه وسلم موافقا، الدعوة التي هي الأمر بكل معروف، والنهي عن كل منكر، والتي حصلت الخبرية لهذه الأمة بسببها، وحصل اللعن لبني إسرائيل بالإخلال بها، كما قال عز وجل: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله﴾ وقال: ﴿لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون، كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون﴾ .

ووجه هذا المؤتمر من أجل الدعوة الخيرة، الهادفة إلى إسعاد البشرية في دنياها وأخراها.

فسيروا في مؤتمركم على بركة الله، واثقين بوعد الله ﴿ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز، الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور﴾ .

أيها الإخوة الكرام:

إن هذه الفرصة التي نلتقي فيها هذا اللقاء المبارك في سبيل الله ومن أجل الدعوة إليه من أسعد الفرص، ولا أستطيع التعبير عن مدى السرور والاغتباط في هذه الفرصة السانحة.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٣ · الصفحة ١٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٣ · ص ١٤٠