تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التعليم المعاصر والتربية الإسلامية

لفضيلة الشيخ محمد الشربيني

خبير التعليم بالجامعة

دعت التربية الإسلامية في عهد الرسالة المحمدية وصدر الإسلام إلى مبادئ وقيم أخلاقية وآداب عامة يلتزم بها كل من معلم الصبيان وطالب العلم في السلوك والمعاملة وطرائق التعليم والتربية في المدارس والمعاهد ودور العلم النظامية وغيرها بمختلف نوعياتها. وإليك طرفا من هذه الخصائص والفضائل التي يجب أن يتحلى بها كل من المعلم والطالب.

أولا: الخصائص والشروط التي اشترطها المسلمون الأوائل في المعلمين والمربين:

1- أن يكون المعلم أو المربي قوي اليقين بالله عز وجل وأن يقو بشعائر الدين وإظهار السنة وإخماد البدع وأن يتخلق بمحاسن الأخلاق.

2- أن يتشبه بأهل الفضل والدين من معلمي الصحابة والتابعين ومن أتي بعدهم من أكابر العلماء والفقهاء والسلف الصالح.

3- ألا ينصب نفسه للتعليم حتى يستكمل أهليته ويشهد له أفاضل الأساتذة بذلك.

4- أن يحب تلاميذه ويصونهم عن الأذى ما استطاع، وأن يغفر لهم خطاياهم ويعذرهم على هفواتهم.

5- أن يرحب بطلبته إذا حضروا إليه ويسأل عنهم إذا غابوا عنه، وأن يعودهم في منازلهم إذا كانوا مرضى.

6- أن يقول "لا أدري"إذا سئل عما لا يعرفه, وكما قال ابن مسعود رضي الله عنه في وصيته للمعلمين: "يا أيها الناس من علم شيئا فليقل به، ومن لا يعلم فليقل: "الله أعلم"فإن من العلم أن تقول "الله أعلم".

7- أن يتفهم مستوى طلابه ويخاطبهم على قدر فهمهم وإدراكهم، فيكتفي للحاذق بالإشارة، ويوضح لغيره بالعبارة، ويكرر الكلام لمن لا يعلم، وعليه أن يبدأ بتصوير المسألة أو موضوع الدرس، ثم يوجه الأمثلة، ويقتصر على ذلك من غير دليل ولا تعليل، فإن سهل على الطلبة الفهم فعليه أن يذكر التعليل والمأخذ ويبين الدليل المعتمد.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٣ · الصفحة ١١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٣ · ص ١١٤