تكلمت بالحق المبين وإنما
على كل لبس بارق الحق مظلم
وأظهرت نور الحق فاشتد نوره
بريا ولم تقبل إشارة مجرم
وليت فلم تشتم عليا ولم تخف
فأقبل علي، ثم قال: يا كثير، إنك تساءل عما قلت، ثم تقدم الأحوص فاستأذنه في الإنشاد، فقال: قل، ولا تقل إلا حقا، فأنشد أبياتا منها:
ولا يسرة فعل الظلوم المخاتل
رأيناك لم تعدل عن الحق يمنة
وإن كان مثل الدر في فتل فاتل
فإن لم يكن للشعر عندك موضع
وميراث آباء مشوا بالمناصل
فإن لنا قربى ومحض مودة
فقال له عمر: إنك يا أحوص تسأل عما قلت، وتقدم نصيب فاستأذنه في الإنشاد فلم يأذن له، وأمره بالغزو إلى (دابق) ، فخرج وهو محموم، وأمر لكثير بثلثمائة درهم، والأحوص بمثلها، وأمر لنصيب بمائة وخمسين درهما" [33] .
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٣ · الصفحة ١٠٨