ومع هذا فإن كثيرين من النقاد المعاصرين يطلقون هذا الحكم مرددين أن المسلمين الأوائل لم يعملوا أفكارهم في دراسة الأدب لاستنباط الأصول الفنية التي يعتمد عليها الحكم، ومن ثم لم يولوا الأدب حظه من الفنية والموضوعية.
وفي تقديري: أن هذه الدولة الإسلامية كانت تمثل فترة التحول من مجتمع الجاهلية والظلمات، إلى مجتمع الإسلام والنور، ولا يطالب من هذه الفترات الحرجة أن تتسع لمثل هذه المطالب طفرة، وحسب هذه الدولة أنها وضعت أساسين هامين في أسس النقد الأدبي عند العرب وهما:
1- الأساس الديني والخلقي.
2- السهولة في صياغة الأدب وذم الافتعال والتكلف في صنعته.
على أنها لم تهمل الجانب العاطفي في الإنسان, وقد رسمت الطريق ليأخذ العقل دوره الأساسي منه، وينطلق إلى غايته بعد أن سقطت القيود، وزالت السدود.
أيها الاخوة.. أيها الأبناء: