العربية ومتبحر فيها، ها أنا أبدأ بالرد عليه فيما زعم, وحرف كتاب الله تعالى, مستمدا العون من الباري جل وعلا، والتوفيق والسداد في القول والعمل, مسترشدا في ذلك بما جاء عن الله تعالى، في كتابه الحكيم، وفي صحيح سنة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم, وبأقوال أهل العلم من السلف الصالح رحمهم الله تعالى.
نعم زعم النبهاني في هذا الكتاب: أن قوله تعالى: ﴿وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا﴾ [2] , وكذا قوله تعالى: ﴿ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين﴾ [3] , وكذا قوله تعالى: ﴿فلا تدع مع الله إلها آخر فتكون من المعذبين﴾ [4] , وقوله تعالى: {ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين [5] , وقوله تعالى: ﴿له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه وما دعاء الكافرين إلا في ضلال﴾ [6] , وقوله تعالى: ﴿والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير﴾ [7] , وقوله تعالى: {قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب