تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكم كنت سعيدا في هذه الكتابة المتواضعة بأن تكون مناقشي مع إنسان فاضل كريم ينتسب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم نسبا وصهرا، فوالله إن له في نفسي لمنزلة كبيرة من الناحية المذكورة, وأما الحق فهو واضح بين لا غبار عليه أمام من رزقه الله تعالى فهما ثاقبا، وعلما نافعا، وبصيرة تامة، ولقد ظل رسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته المكية بصفة خاصة بعد البعثة شارحا هذه الدعوة الكريمة التي لأجلها خلق الله الكون، وبعث الرسل، ولقد ضرب رسول الله عليه وسلم أمثلة رائعة في دعوته السامية أثناء وجوده بمكة والمدينة أثناء أسفاره المتعددة لإعلاء كلمة الله تعالى حتى لقي ربه جل وعلا، فلم يترك خيرا صلى الله عليه وسلم إلا ودل الأمة إليه، ولم يترك شرا إلا وحذر الأمة منه فكان أعظم الخير الذي أتي به صلى الله عليه وسلم هو توحيد الله تعالى ذاتا وصفة وعبادة فهو محور أساسي للكائنات كلها تدور حوله جميع أعمال الخير والبر, إن صح هذا الأساس أو البنيان فقد صحت بقية الأعمال, والعكس بالعكس، ومن أعظم الشر الذي حذر منه رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمة هو الشرك بجميع أنواعه الظاهرة والباطنة.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٢ · الصفحة ٤٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٢ · ص ٤٨٠