تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاهتمام بدراسة (العقل الجمعي) :

تبدو أهمية دراسة هذه الفكرة واضحة لدى:

- السياسيين، ورجال الحكم، وذلك لأنهم مهتمون دائما بمعرفة سيكولوجية الجماهير، وأسلوب تفرقها، ويبنون أحكامهم في العادة على هذه الأسس جميعا.

- كذلك يهتم المؤرخون بمعرفة طبيعة تصرف العقل الجمعي، لأن هذه الطبيعة تفسر لهم الكثير من الأحداث التاريخية، وتشرح لهم الكثير من ردود الأفعال الجماهيرية، فيستطيعون وضع الفروض الصحيحة بناء على هذه التفسيرات النفسية الاجتماعية.

- وأيضا يرى رجال الاجتماع مائدة كبرى في دراسة العقل الجمعي وأساليبه الحركية، لأنهم يدركون من خلال ذلك كنه التفاعلات الاجتماعية، والدوافع المستكينة وراءها، والنتائج التي أسفرت عنها، كما يدركون أسباب اختفاء (الزعامة الفردية) وسط هذا التفاعل الاجتماعي.

ماذا يقول القرآن؟

إننا حريصون هنا على إيراد حقيقة مهمة، وهي أننا لسنا ممن يلوون أعناق الآيات ليخضعوها لما يريدون إثباته من النظريات. فنحن نعلم علم اليقين، أن القرآن كتاب هداية قبل كل شيء، وهو في أسلوب الإقناع يورد الحجج القولية، والبراهين الساطعة، مصورا وقائع الحال في أبلغ عبارة وأبدع مقال.

القرآن يكشف اللثام في آيات كثيرة عن طبيعة الأكثرية المطلقة من البشر في كل بيئة ومجتمع. فما خصائص هذه الأغلبية، وكيف نتعامل معها؟

أ _ إن أكبر مساوي السواد الأعظم من البشر هو الجهل، ونقصان المعرفة، والقعود عن تحصيل العلم من طرقه المشروعة, ولأهدافه الموضوعة: ﴿ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾ النحل 28، ﴿بل أكثرهم لا يعلمون﴾ النحل 101, ﴿قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾ سبأ 36.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٢ · الصفحة ٤٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٢ · ص ٤٥١