تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الطريق الأول: توقيفي سماعي ثابت من قراءة النبي صلى الله عليه وسلم، وسماع الصحابة لها, كفواصل سورة الفاتحة؛ فقد روى أبو داود وغيره عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقطع قراءته آية آية، يقول: "بسم الله الرحمن الرحيم"ثم يقف ثم يقول: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ ، ثم يقف، ثم يقول: ﴿الرحمن الرحيم﴾ ، ثم يقف، ثم يقول: ﴿مالك يوم الدين﴾ ، ثم يقف، ثم يقول: ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾ ، ثم يقف، ثم يقول: ﴿اهدنا الصراط المستقيم﴾ ، ثم يقف، ثم يقول: ﴿صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾ "، وإنما وقف صلى الله عليه وسلم على هذه الكلمات: الرحيم، العالمين، الرحيم، الدين، نستعين، المستقيم، الضالين؛ ليعلم الصحابة أن كل كلمة من هذه الكلمات فاصلة، ورأس آية، يصح الوقوف عليها اختيارا.. وهكذا كل ما ثبت أنه صلى الله عليه وسلم كان يقف عليه في قراءته دائما نتحقق أنه فاصلة، ورأس آية، ويصح أن نقف عليه حال الاختيار.

وأما ما ثبت أنه صلى الله عليه وسلم وصله ولم يقف عليه أبدا فهو غير فاصلة، وغير رأس آية قطعا, فلا ينبغي الوقوف عليه في حال الاختيار.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٢ · الصفحة ٤٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٢ · ص ٤٤٠