تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأراد نوح أن ينجي ابنه من الغرق يوم الطوفان، وكان في معزل: ﴿يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين﴾ سورة هود الآية 42. فرد عليه الابن الذي لا يؤمن بصدق نبوة والده ﴿سآوي إلى جبل يعصمني من الماء﴾ سورة هود الآية 43 واستوت السفينة على جبل الجودي من ديار بكر وخرج من في السفينة، وبارك الله فيهم فكثروا وملأوا الأرض.

وقد برهن الله لإبراهيم عليه السلام مقدرته إحياء الموتى ﴿وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي قال فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ثم ادعهن يأتينك سعيا واعلم أن الله عزيز حكيم﴾ سورة البقرة الآية 260.

أمر الله نبيه إبراهيم أن يقطع الطيور ويخلط لحمهن وريشهن، ثم يفرق الأجزاء المختلطة على جبال متفرقة ثم ينادي عليهن، فيقبلن عليه مسرعين. أخذ إبراهيم عليه السلام طاووسا ونسرا وغرابا وديكا، وفعل بهن ما أمر به، وأمسك رؤوسهن عنده ودعاهن، فتطايرت الأجزاء إلى بعضها، حتى تكاملت، ثم أقبلت إلى رؤوسها.

وتسبح الجبال للواحد الديان ﴿وسخرنا مع داود الجبال يسبحن والطير وكنا فاعلين﴾ سورة الأنبياء الآية 79. كان داود إذا سبح سبحت معه، وقيل أنها كانت تسير معه، فكان من رآها معه يسبح بحمد ربه.

وكان وقت تسبيح الجبال في العشاء وفي صلاة الضحى عندما تشرق الشمس ويتناهى ضوؤها ﴿إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق﴾ سورة ص الآية 18.

وفي تسبيح الجبال لله في المساء والصباح منها بفضل الله خالق الليل والنهار، فهما آيتان باهرتان من آياته سبحانه وتعالى.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٢ · الصفحة ٤٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٢ · ص ٤٢٠