تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمن أمثلة الحروف المتجانسة قوله تعالى: ﴿طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى إلا تذكرة لمن يخشى﴾ الآيات، وقوله: ﴿والطور وكتاب مسطور﴾ الآيات.

أما الحروف المتقاربة، فمن أمثلتها تقارب الميم والنون في قوله تعالى: ﴿الرحمن الرحيم مالك يوم الدين﴾ ، وتقارب الدال مع الباء نحو قوله تعالى: ﴿ق والقرآن المجيد﴾ ثم قال: ﴿شيء عجيب﴾

وإنما حسن في الفواصل الحروف المتقاربة لأنه يكتنف الكلام من البيان ما يدل على المراد ففي تمييز الفواصل والمقاطع لما فيه من البلاغة وحسن العبارة.

ويفرق الرماني بين موسيقى العبارة الحاصلة في هذه الحالة وبين القوافي فيقول:

إن القوافي "لا تحتمل ذلك لأنها ليست في الطبقة العليا من البلاغة، وإنما حسن الكلام فيها إقامة الوزن، ومجانسة القوافي، فلو بطل أحد الشيئين خرج عن ذلك المنهاج، وبطل ذلك الحسن الذي له في الأسجاع، ونقصت رتبته في الأفهام. والفائدة في الفواصل دلالتها على المقاطع، وتحسينها الكلام بالتشاكل، وإبداؤها في الآي بالنظائر.

هذا هو مفهوم الرماني للإعجاز البلاغي للقرآن، كما عرضه في رسالته. ولا شك أننا لا حظنا أن أسلوبه في عرض أفكاره كان علميا منطقيا يحتاج في كثير من المواضع إلى الجهد في فهمه وتتبعه. وذلك لغلبة الطابع الكلامي والمنزع الاعتزالي الذي يجنح فيه إلى المجادلة والمناقشة.

د. أحمد جمال العمري.

---------------------------------------------------------------------- ----------

[1] سورة البقرة 179.

[2] سورة النجم 23.

3]] سورة المنافقون 1.

4]] سورة فاطر 43.

[5] سورة الفرقان الآية 23

[6] سورة الحجر الآية 94.

[7] سورة الحاقة الآية 6.

[8] سورة الملك الآية 8.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٢ · الصفحة ٤٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٢ · ص ٤٠٨