قال تعالى: ﴿كذبت قوم لوط بالنذر إنا أرسلنا عليهم حاصبا إلا آل لوط نجيناهم بسحر نعمة من عندنا كذلك نجزي من شكر ولقد أنذرهم بطشتنا فتماروا بالنذر ولقد راودوه عن ضيفه فطمسنا أعينهم فذوقوا عذابي ونذر ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر فذوقوا عذابي ونذر ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر﴾
المناسبة:
لما كانت قرى لوط المؤتفكة هي أقرب دورا لها لكن إلى ديار ثمود من جهة الشام في طريق أهل مكة ذكرها هنا عقيبها لأنهم يمرون عليهم مصبحين وباليل
القراءة:
قرأ الجمهور " بكرة " بالتنوين. وقرئ بغير تنوين.
المفردات:
" حاصبا " أي ريحا شديدة تحصبهم أي ترميهم بالحصباء وهي صغار الحجارة. " آل لوط " هم لوط وابنتاه. " نجيناهم " خلصناهم. " بسحر " أي قبيل انصداع الفجر. " أنذرهم " خوفهم وحذرهم. " بطشتنا " أخذتنا الشديدة بالعذاب.
" فتماروا " فتشككوا وكذبوا وهو مشتق من المرية. " بالنذر " بالأمور التي خوفهم بها لوط. " راودوه " أي طلبوا منه المرة بعد المرة أن يخلي بينهم وبينهم وأن يمكنهم من هؤلاء الأضياف للفاحشة. " ضيفه " الملائكة الذين زاروه للبشارة بنصر الله وتدمير المكذبين. " طمسنا أعينهم " أعميناهم ومسحنا أعينهم، وسويناها كسائر الوجه من الطموس وهو الدروس والإغماء " فذوقوا عذابي " فاختبروا طعمه، وهذا على سبيل التكبيت بسبب إنكارهم. " صبحهم " أتاهم عند الصباح. " بكرة " غدوة في أول النهار. " مستقر " دائم متصل بعذاب الآخرة.
التراكيب: