تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال تعالى: ﴿كذبت ثمود بالنذر فقالوا أبشرا منا واحدا نتبعه إنا إذا لفي ضلال وسعر أألقي الذكر عليه من بيننا بل هو كذاب أشر سيعلمون غدا من الكذاب الأشر إنا مرسلو الناقة فتنة لهم فارتقبهم واصطبر ونبئهم أن الماء قسمة بينهم كل شرب محتضر فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر فكيف كان عذابي ونذر إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة فكانوا كهشيم المحتظر ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر﴾ .

المناسبة:

لما كانت ثمود تعقب عادا في التاريخ أتى بها عقيبها في الذكر.

القراءة:

قرأ الجمهور ﴿أبشرا منا واحدا﴾ بنصبهما، وقرئ ﴿أبشر منا واحد﴾ برفعهما.

وقرأ الجمهور ﴿سيعلمون﴾ بالياء وقرئ بالتاء.

المفردات:

" واحدا " أي منفردا لا تبع له. أو " واحدا " يعني من آحاد الناس وليس بملك ولا من أشرافهم. " نتبعه " ننقاد له، " ضلال " حيرة وميل عن الصواب وذهاب عن الجادة. " سعر " أي من قولهم ناقة مسعورة إذا كانت تفرط في سيرها كأنها مجنونة. قال الشاعر:

كأن بها سعرا إذا العيس هزها

زميل وإزجاء من السير متعب

وفسر قتادة السعر بالعناء. وقيل السعر النيران جمع سعير وهو وقود النار.

"ألقي "أنزل. " الذكر "الكتاب والوحي. "أشر "أي متكبر بطر يريد العلو علينا. "غدا "يراد به هنا الزمان المستقبل لا الذي يلي خطابهم. قال الطرماح:

ألا عللاني قبل نوح النوائح

وقبل اضطراب النفس بين الجوانح

وقبل غد يا لهف نفسي في غد

إذا راح أصحابي ولست برائح

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٢ · الصفحة ٣٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٢ · ص ٣٨٤