تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أضواء من التفسير

لفضيلة الشيخ عبد القادر شيبة الحمد

قال الله تعالى: ﴿كذبت عاد فكيف كان عذابي ونذر إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا في يوم نحس مستمر تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر فكيف كان عذابي ونذر ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر﴾

المناسبة:

لما كانت عاد هي التي أعقبت قوم نوح في التاريخ ذكرها عقيبها هنا.

القراءة:

قرأ الجمهور "في يوم" بغير تنوين يوم، وقرئ بتنوينه.

المفردات:

"صرصرا"أي شديدة الصوت أو البرد إما من صرير الباب وهو تصويته أو من الصر الذي هو البرد.

"نحس" أي طار غباره في أقطار السماء، وامتلأ شرا على الكافرين.

" مستمر " ممتد الشر أو قويه، " تنزع " تقلع، " أعجاز " أصول.

" منقعر " منقلع من أصله. من قعرت الشجرة قعرا إذا قلعتها من أصلها فانقعرت، وقعرت البئر نزلت حتى انتهيت إلى قعرها. وقعرت الإناء شربت ما فيه حتى انتهيت إلى قعره.

التراكيب:

قوله: ﴿كذبت عاد فكيف كان عذابي ونذر﴾ إنما عرف عاد بالعلمية وعرف قوم نوح بالإضافة لأنه لما كانت عاد علما لقوم هود كان مقتضى المقام تعريفها بالعلمية، لأنها أبلغ في الذكر من التعريف بالإضافة، ولما لم يكن لقوم نوح علم عرفها بالإضافة إلى نوح. والفاء في قوله: ﴿فكيف كان عذابي ونذر﴾ للترتيب على محذوف تقديره: فعذبوا فكيف كان عذابي ونذر.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٢ · الصفحة ٣٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٢ · ص ٣٨٢