تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما دام القرآن الكريم يعمل على وحدة الصف الإسلامي.. فلا غرو أن يأمر الله المسلمين إن دب بينهم نزاع بأن يرجعوا إلى كتاب الله..

قال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا﴾ [30] . فالرجوع عند التنازع في أي أمر إلى كتاب الله. وسنة رسول الله شرط في الإيمان. وذلك كله خير محض لا شر فيه أبدا..

ومن العجيب أن تشاهد تنازعا واختلافا بين الأخوة المسلمين. يؤدي على تحرك أجهزة الإعلام كلها. لتلقى الشتائم والسباب. والتهم.. وإن هذا الأمر محزن ومؤلم.. ولا يصح أن يكون بين المسلمين.. ولا شك أن المذاهب الهدامة. والأحزاب البغيضة لها اثر فعال في توسيع هوة الخلاف والاختلاف.

والمسلمون أخوة بنص القرآن الكريم قال تعالى: ﴿إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون﴾ [31] . . أخوة في الدين والحرمة لا في النسب، ولهذا قيل: أخوة الدين اثبت من أخوة النسب. فإن أخوة النسب تنقطع بمخالفة الدين وأخوة الدين لا تنقطع بمخالفة النسب [32] .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٢ · الصفحة ٣٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٢ · ص ٣٥٢